الذكرى (105) لشهداء مجزرة الكبكب (الساطور)
بقلم الأستاذ: النور الحلو زكريا
alnourahz@hotmail.com
مملكة وداي لها دوراً كبيراً في نشر الاسلام وتطوير اللغة العربية والثقافة الاسلامية منذ العام 1615م لا تزال سلالات الممالك القديمة تحكم مناطق نفوذها القديم حتى الان في إطار الادارة الاهلية التي تقرها البلاد.
والمتابع لما يجري من أحداث قام بها المستعمر الفرنسي ضد المواطنين التشاديين الابرياء تجاوز فيه حقوق الانسان والانسانية جمعاء ونقلاً عن مجلة منارة الاسلام ص77 .
يحدثك التشاديون بأسى عميق عن مجزرة دامية ارتكبها المستعمر الفرنسي في مدينة (أبشة) التي تقع شرق العاصمة بمسافة ثمانمائة كيلومتر عام 1910م وكأن دماؤها لم تجف بعد.
فبعد خضوع المدينة الحصينة للمستعمر الذي أنفق عشرة أعوام في الوصول اليها أصدر الفرنسيون قانونا يبيح لجنودهم استباحة حرمة المطلقات باعتبارهن ملكاً مساعاً لهم، ولم يهن لعلماء المنطقة الركون لهذا الاستفزاز القبيع فألبوا المسلمين على عدم الخضوع لهذا الذل، ويوم حاول أحد الجنود الفرنسيين التعدي على حرمة إحدى المطلقات دافعت عن شرفها بساطور تصادف وجوده بجانبها فأردته قتيلاً دفاعاً عن العرض والكرامة الانسانية، فأقسم القائد الفرنسي بشرفه العسكري على قتل رجال الدين وعلماء المنطقة التي تعد ملتقى للفقهاء، فكر الجند الفرنسيون ليلاً ليحصدوا ارواح سبعمائة عالم وفقيه بالسواطير ظلماً وعدواناً، ليتفرق من بقى منهم في البلاد، فهاجر بعضهم الى السودان وآخرون الى مصر والحجاز حيث ساهموا بنصيب وافر في نشر العلوم الاسلامية وتحفيظ القرآن الكريم في البقاع التي حلوا بها، وستظل مجزرة الساطور ـ أو (الكبكب) باللهجة المحلية المتفرنسة ـ وصمة عار وشهادة حق على أباطيل المستعمر وهتكه لحقوق الانسان البسيط، هذه الجريمة ترقى للابادة الجماعية وانتهاك حقوق الانسان.
لذلك يجب على أبناء المسلمين وعلى وجه الخصوص سكان إقليم وداي ضرورة مطالبة الحكومة الفرنسية بالتعويض المنصف لأسر الشهداء ومطالبة الحكومة التشادية بإجلاء القواعد الفرنسية الموجودة حالياً تسيطر على بلاد المسلمين بعد الحصول على إستقلالهم التام من الإستعمار في عام 1960م.
Publicité
/image%2F1365993%2F20141216%2Fob_5db7e1_c1f38899f3.jpg)
Commenter cet article